Written By

تأملي الطبيعة من حولك وتعلمي من دروسها

Walk In Nature

أمشي في أحضان الطبيعة كل يوم وفي كل يوم أشعر بالنشاط وبالتجدد وبالإلهام. الطبيعة تلهمني بطريقة ساحرة سواءً صوت المطر الذي أسمعه وأنا أكتب هذه المقال، أو نسمات الريح بجميع الهمسات والاسرار التي تحملها إلي، أو أشعة الشمس التي تضفي لمعاناً على كل شيء، أو الأشجار والورود من حولي.

 

تأملي الطبيعة

 

جميع النباتات من حولنا الكبيرة والصغيرة منها من الشجرة إلى الشجيرة والوردة وحتى العشب لديها نفس وعينا، وتشبهنا بالكثير من الجوانب حتى مع الاختلافات الكثيرة بيننا. ولكن كيف؟

الأشجار هي كائنات حيه تتنفس وتحتاج للعناية لتنمو وتزهر، في الواقع هم أذكى من الكثير منا؛ فليس لديهم الأنا الموجودة لدى البشر.

هل حصل ورأيتِ زهرة أو شجرة تقارن نفسها بالوردة أو الشجرة التي بجانبها أو تتآمر على بعضها البعض؟ بالتأكيد لا

الطبيعة لها حكمتها وإيقاعها اللذين نراهما في جميع المخلوقات الجميلة التي تعرف جيداً أن لا تضع طاقتها في المكان الخطأ. جميع المخلوقات بمختلف ألوانها وأشكالها تتعايش مع بعضها البعض تناغم. ولا أي شجرة او وردة تقارن نفسها بالنبته التي بجانبها فهم يعرفون من خلال حكمتهم الإلهية أن كل منهم خاص وفريد بطريقته الخاصة.

في الخريف تتساقط أوراق الشجر ووتركها بلا أوراق ومع ذلك فهي لا تيأس ولا تستلم أبداً لأنها تدرك أن هذا يحدث لوقت مؤقت ولموسم واحد فقط. وعندما تواجه يوم عاصف تنحني فروعها ولكن لا تنكسر.

 

تأملي الطبيعة

 

ونحن كبشر لا بد أن ندرك ونقدر أننا مختلفين كلٌ منا بطريقته. الغيرة والمقارنة لا يجب أن توجد لأنهما لصوص السعادة والبهجة. كل منا يمتلك مؤهلات فريدة وموهبه غيرة موجدة لدى أي شخص آخر.

ولا بد أن نتأكد أن كل شيء في هذه الحياة مؤقت، حتى أكبر مشاكلنا.

ومن المهم أن تكون شخص لين ومرن وأن تتعلم كيف تتكيف وتتأقلم. التعلم من الطبيعة سيجعل حياتنا كبشر أفضل بالكثير من الحكمة والدروس الموجودة فيها ولكن هذا لن يحدث إلا إذا تمعنا وتأملنا هذه الدروس.

 

كل الحب،

لينا زلوم، معالجة بالطب الأيورفيدي والطاقة والطاقة الحيوية ومدربة يوغا.