السعادة

السعادة

مدونة السيدة المُلهِمة لانا بطاينة

السعادة

 

تاتي السعادة بعدة اشكال والوان، كل شخص فينا يجد السعادة في أشياء مختلفة. الأمور التي تسعدني قد تعني شيء مختلف تماماً للآخرين. السعادة خيار وأنا اخترت أن أكون سعيدة.

الظروف من حولنا لا تتحكم بسعادتنا بل نحن من نتحكم بها بروحنا وأذهاننا. بعد أن أصبت بالمرض تغيرت كل مقايسي للسعادة، أصبحت أكثر تقديراً للأشياء من حولي، أدركت أنني كنت أبحث عن السعادة في الخارج؛ في المكان الخاطئ مع أنها كانت طوال الوقت في داخلي وأمام عيني.

أول خطوة نحو السعادة هي التقبّل، فعندما تعلمت تقبّل وضعي شعرت لأول مرة بالسكينة والطمأنينة. والتقبّل جلبَ الرضا وعندها فقط لم يعد مرضي يقف في وجه سعادتي أو سعادة عائلتي. تقدير الأشياء البسيطة والصغيرة في الحياة يجلب لنا سعادة وراحة لا تقدر بثمن. كان علي أن أتقبل محدوديتي وأبحث عن الرضى في داخلي وفي منزلي. بيتي أصبح محيطي ورغم أنني أقضي الكثير من الوقت لوحدي فأنا لا أشعر بالوحدة على الإطلاق.

عائلتي هي مصدر بهجتي الآن، فيكفي كونهم بروح مرحة ومبتهجبن لاكون سعيدة، لانني اشعر من خلالهم. إذا مروا بيوم جيد فهذا ينعكس على يومي، أجد السعادة أيضاً بكلمة رقيقة أو بقبلة غير متوقعة. السعادة هي أن أكون محاطة بأصدقائي وعائلتي، هي زيارة من أبنائي أو زوجة ابني أو حتى بالحديث معهم عبر السكايب. السعادة هي العطاء بالمقابل، هي أن أعرف أنني ألهمت أو ساعدت من يحتاج لذلك. قد تجد السعادة في الاستماع لأغنية جيدة أو في جلسة تأمل. السعادة هي أن تستيقظ وتنام بصحتك بدون ألم.

ربما أفتقد الكثير من الأمور في حياتي كالكلام أو المشي أو حتى تناول الطعام بنفسي ولكن هذا لا يحدد ما إن كنت سعيدة أم لا. كثير من الناس يعتقدون أنني أعاني الكثير ولكن صدقوني أنا في مكان ممتاز عندما أنظر حولي وأحصي النعم الكثيرة علي أكون ممتنة كثيراً. أشعر بالطمأنينة والرضى وبذلك وجدت السعادة والسكينة.

لا تفوتي زيارة مدونة لانا مراد بطاينة من هنا.