زيد وريم

زيد وريم

مدونة السيدة الملهمة لانا بطاينة

زيد وريم

 

زيد هو طفلي الأول وبالنسبة لأي أم فهناك ما يميز تجربة الأمومة الاولى. من يوم ولادته الأول كان زيدو وسيبقى زيدو مهما كَبُر.

في مراهقته وبداية شبابه كان يحب الرياضة كثيراً خاصةً كرة السلة وكرة القدم. وفي الجامعة انتقل اهتمامه للتزلج على الألواح الطويلة وكان يشارك في بطولات على مستوى أمريكا وأوروبا وجنوب افريقيا. وقد تسببت له في العديد من الإصابات في كتفه وآلام مزمنة في ظهره. ولأنه ضد تناول الأدوية فقد بدأ بممارسة اليوغا لتقوية عضلات ظهره وللنخلص من الألم. وحبه واهتمامه في اليوغا جعلاه يتخذ قراراً شجاعاً وفاصلاً.

قبل سنتين قرر أن يأخذ إجازة لمدة 6 أشهر من عمله في دبي ويذهب في رحلة روحيه للبحث عن السعادة والطمأنينة والوعي بالذات. ذهب إلى أشرام في الهند حيث أصبح معلم يوغا. في البداية لم أكن سعيدة بقراره لترك العمل لأنني اعتقدت أنه يخاطر به ويؤثر سلباً على مهنته. فجيلنا حذر أكثر من جيل الشباب الذي يتمتع بروح المغامرة ويستمع إلى قلبه.

خلال الوقت الذي قضاه هناك كنا نتواصل عبر السكايب وقد لاحظت تغيراً جميلاً عليه؛ أصبح أكثر هدوءاً وكأنه وجد المفتاح لسعادته وعرف أن رضاه عن نفسه وصدقه معها أكثر أهمية بالنسبة له من التسلق على سلم النجاح. يؤمن بأن جمع التجارب أهم من جمع الأشياء المادية. أنا فخور جدا بخياراته والطريقة التي يقدر بها أفكاره ومعتقداته. بعد أن ترك وظيفته لمدة 6 أشهر ، عاد إلى دبي ووجد وظيفة أفضل من وظيفته السابقة.

من الطبيعي أن يرغب جميع الآباء في رؤية أطفالهم سعداء ، ولكن يجب أن نتعلم السماح لهم باختيار المسار الذي يرغبون في اتباعه ، حتى لو كان هذا الطريق مختلفًا عن اختيارنا. مهمتنا هي تشجيعهم ودعمهم في اتباع احلامهم وما تمليه عليه قلوبهم. يجب أن نذكر أنفسنا بأن كل جيل لديه معتقداته وأفكاره الخاصة. يكفي أن ننصحهم ونوجههم ونشير إلى الوقائع المحتملة التي قد يواجهونها ، بينما نثق بهم ونحترم اختياراتهم.

وخلال هذه الفترة الهادئة من حياته قابل ريم عروسه الجميله والرقيقة التي دخلت قلبه فتقدم للزواج منها. دخلت إلى قلوبنا من اليوم الذي التقينا بها في عائلتنا، فقد غدت ابنتنا المحبة. أستطيع أن أرى التناغم بينهما وأن حياتهم معاً ستكون مليئة بالحب والسعادة. جميعنا سعداء بانضمام ريم إلى عائلتنا. وهذا أسعدني وطمأنني كثيراً.

أشعر بالاطمئنان بشأن مستقبلهم معًا واقتناعهم بخياراتهم سيكونون عائلة جميلة ومتناغمة. أشعر بالرضا لأن ابني وجد فتاة مميزة وسيعيشون حياة سعيدة معاً. نحن محظوظون لانضمام ريم إلى عائلتنا.

لا تفوتي زيارة مدونة لانا مراد بطاينة من هنا.