ثعلبي صاحب العيون الزرقاء

صاحب العيون الزرقاء

مدونة السيدة الملهمة لانا بطاينة

صاحب العيون الزرقاء

 

فيصل هو ابني الأوسط الملقب بالثعلب ولكني أناديه ثعلبي ذي العيون الزرقاء.

منذ اليوم الذي بدأ فيه بالكلام أصبح مصدر للبهجة والتسلية للعائلة، فقد كان يمثل القِصص التي يقرائها لكل من يريد الاستماع. وفي المدرسة كان يشارك دائماً في عروض المواهب سواءاً في التمثيل أو غناء الراب. من ثم توجه الفنان في داخه إلى الرياضة، وأياً ما كانت الرياضة التي يمارسها من كرة السلة إلى كرة القدم والبيسبول كانت مهاراته دائما محط إعجاب الجميع. ولحسن الحظ فقد ساعده ذلك في مجال عمله، فهو مهندس في مجال البترول والغاز ويقف أمام الناس بكل ثقة عندما يقدم توضيح عن مخططاته ورسوماته.

فيصل يجلب الكثير من السعادة لعائلتنا، فهو المسؤول عن الالقاب لكل منا، ودائماً ما يحلل الأمور بطريقة مضحكة جداً، فلديه قدرة على ايجاد شيء مضحك في كل شيء واستبدال المواقف الحزينة او الجّادة بأخرى مرحه، ويستطيع باستمرار ان بظهر الجانب المضيء في أي موقف صعب.

استطاع أن يجد وصفة للنجاح منذ سنواته الأولى في المدرسة وهي “إدارة الوقت”. فقد كان يجد وقت للدراسة وللعب وللرياضة ولي. والآن يجد وقت للعمل وللاحتفال وللأصدقاء وللعائلة ولي ايضاً. دائماً يجد وقت للقيام بكل ما يحب مع اسعاد كل من حوله. فمثلاً هوايته الجديدة هي التزلج على الماء ويقوم بمارستها صباحاً قبل الذهاب للعمل. اتقانه لإدراة الوقت ساعده جداً في العمل وجعله محبب بين الأصدقاء والعائلة.

أكثر ما أحبه فيه أنه دائماً يجد وقت لي، فهو على تواصل دائم معي ويهتم بأن يتابع حياتي واحتياجاتي ومشاعري. يفكر فيصل بكل ما احتاج قبل أن أطلب، فإذا أردنا أن نخرج يحاول أن يطمئني أن كل شيء سيكون على ما يرام. هو الذي يضع خطط وينفذها ليجعلني سعيدة ويقوم بذلك بالكثير من الحب والرعاية. عندما أمر في مشكلة صغيرة كانت أو كبيرة يبدأ بالتفكير في طريقة لحلها، يمسح لحيته ويقضم اضافره ودائماً يجد الحل.

ثعلبي صاحب العيون الزرقاء يشعرني بالفخر كل يوم! ستقولين أن كل أم تكون فخورة بأبنائها ولكن ليس كل أم لديها مدونه لتتفاخر بأبنائها. فيصل يرسم الابتسامة على وجهي بتعليقاته ويشعرني بأنني مميزة في كل مرة يحدثني بها، يشعرني بحب يصعب علي أن أفسره بالكلمات، يشعرني بالسعادة!

شكراً لك حبيبي لأنك تضفي على حياتي الكثير من البهجة والرحمة والعناية والحب. شكراً لأنك تمنحني الإلهام والتحفيز الذي احتاجه لمحاربة مرضي ALS.

لا تفوتي زيارة مدونة لانا مراد بطاينة من هنا.