الأفكار الايجابية تعطي نتائج ايجابية

الإيجابية

بعد إصابتي بالمرض وجدت نفسي أتجه للأمور الروحانية أكثر، فإلى جانب إيماني الديني القوي بدأت أتعرف على جوانب روحانية جديدة ومختلفة، وذلك بعد أن بدأ يزورني بعض الأشخاص الذين عرضوا علي مساعدتي في تجاوز محنتي. أذكر واحدة منهم قامت بكتابة عبارة “الأفكار الايجابية تعطي نتائج ايجابية” على عدة اوراق ووزعتهم في أماكن مختلفة في بيتي، حيث أراها أينما أدير وجهي، وأعيدها في ذهني مراراً وتكراراً طوال اليوم حتى يقتنع عقلي كلياً بقوة تأثيرها على حياتي. ولذلك بدأت أحيط نفسي بكل ما هو ايجابي وأُبعِد نفسي عن كل ما هو سلبي، مثلاً توقفت عن مشاهدة الأخبار وعن رؤية أي صور مزعجة، واخترت ان لا أستمع لأي حديث سلبي من ثرثرة أو أخبار سيئة. خلقت عالمي الخاص الذي يضم كل ما هو ايجابي فقط.

دربت نفسي على الابتعاد عن أي أخبار سلبية كمرض أحدهم أو لا سمح الله موت شخص أعرفه سواءً كان قريب مني أم لا. ففي اللحظة التي اسمع فيها خبر سيء احاول التفكير بأمر ايجابي أو شيء يشعرني بالسعادة، أو أذكر نفسي بالأمور الممتنة لوجودها في حياتي. هذه المقدرة تحتاج الى الصبر والمثابرة لتمرن عقلك أن يستبدل السلبي بالإيجابي على الفور، الأمر يحتاج فقط للممارسة والتأني.

من الطبيعي أن ينزعج المرء حين يسمع أي خبر سيء ولكن عليه أن لا يجعل الحزن يسيطر عليه، بل عليه أن يتعلم كيف يتجاوزه ويستبدله على الفور بفكرة ايجابية. لان الغرق في الحزن الشديد على الخبر السيء لن يغير من الواقع شيء لذا الافضل ان نستبدل هذا الشعور بشي بنّاء. قد يقول البعض أن هذه أنانية ولكنها ايجابية لا أكثر.

إحاطة نفسي بالصور الإيجابية التي تنتج أفكاراً إيجابية ساعدني كثيراً. من الأمور التي قمت بها مثلاً هو أنني علقت شهادات أبنائي على الحائط بجانب سريري لتكون أول ما أراه حين أستيقظ وآخر ما أراه قبل أن أنام واسميته “جدار انجازاتنا”. كما أنني أضع مجموعة صور لعائلتي بجانب سريري وعلى طاولة غرفة الجلوس. هذه بعض الصور السعيدة والإيجابية التي أستحضرها في ذهني كلما واجهت فكرة سلبية.

البيئة الإيجابية التي خلقتها لنفسي ساعدتني على جني ثمار هذه الأفكار الإيجابية، أصبحت أكثر رضا وتصالح مع وضعي ومع ما أمر به. وبذلك أكون دليل حي على صحة عبارة” الأفكار الايجابية تعطي نتائج ايجابية ”

لا تفوتي زيارة مدونة لانا مراد بطاينة من هنا.