الأمل

الأمل

مدونة السيدة الملهمة لانا بطاينة

الأمل

 

حيثُ ينمو الأمل، تزهر المعجزات” إلنا راي

عندما علمت بإصابتي بمرض ضمور العضلات ، مررت بجميع المشاعر السلبية التي يمكنك تخيلها من الخوف والإحباط والغضب والإنكار والعجز والحزن واليأس. بقيت على هذا الحال إلى أن ظهرت من بين مشاعر الشفقة على نفسي وألم القلب والدموع مشاعر أخرى ايجابية؛ إحساس كان من الضروري أن يظهر أمامي وهو الأمل!

الأمل هو مزيج من الإيمان وقوة الإرادة. الإيمان القوي القادر على صناعة المعجزات، وقوة الإرادة التي تمنح رغبة عظيمة للإذعان والإيمان لدرجة تسمح لهذه القوة الكبيرة بأن تصنع المعجزات.

الأمل هو الشخص أو الشيء الذي ينقذك عندما تعتقد أنك تغرق في قاع المحيط. كنتُ غارقة في أفكاري المظلمة والحزينة عندما نظرت حولي فجأة ووجدت أولادي. فقد ظهرت بداخلي رغبة عظيمة في التغلب على مرضي لأجلهم ولأجلي أيضاً. وفي هذه اللحظة نَزلت في جسدي قوة رهيبة وهي قوة الأمل. شعرت أنه بإمكاني أن أكون قوية بما يكفي لأعيش حياة مثلي مثل الآخرين إذا أردت أنا ذلك..

وُلِدَ الأمل في داخلي فقط عندما بدأت أصلي وأدعي للشفاء والعيش وكنت أؤمن بأن هذه الدعوات ستتحقق وأثق بأن إيماني يمكنه أن يتحدى العلم. فالطب والأطباء يقولون باستمرار أنه لا علاج للمرض ولكن الأبحاث والأمل يخبرونني أمراً مختلفاً تماماً. فالأمل يخبرني بأن الأبحاث والتجارب تجرى باستمرار في جميع أنحاء العالم. وأنا اخترت أن استمع إلى ذلك وأن أكون متفائلة. وقد غَيّر هذا الخيار حياتي وحياة عائلتي.

أصبح الأمل صديقي المفضل ورفيقي وشعاري الذي أردده لنفسي باستمرار. كما أصبحت كلمتي التحفيزية التي تساعدني على التغلب على الصعوبات اليومية التي أواجهها مع المرض. فأنا آمل أن يجدوا علاجاً لمرض الـ ALS يوماً ما وآمل أن إرادتي القوية للعيش وحبي لعائلتي سيؤديان إلى حدوث معجزة عظيمة. فأنا دليلاً حياً على صحة الاقتباس الذي ذكرته في بداية المقال. فمجرد حقيقة أنني لا أزال على قيد الحياة هي معجزة بحد ذاتها.

إذا كنت تعاني أو تمر في فترة صعبة في حياتك أو إن كان أي من الأشخاص الذين تحبهم يعاني بأي شكل من الأشكال جرب الأمل، فهو لن يكلفك أي شيء ولن تخسر شيئاً بتجربته، ثق بي.

لا تفوتي زيارة مدونة لانا مراد بطاينة من هنا.