المشرفون على رعايتي

المشرفون على رعايتي

أولاً لا بد أن أقول أنني ممتنه جداً لأن وضعي الاجتماعي سمح لي بتوفير العناية اللازمة التي أحتاج بسبب حالتي المرضية. فأنا أحتاج للعناية 24 ساعة يومياً ولذلك فمن المهم أن يكون هناك أشخاص يقومون فقط بالإشراف على رعايتي. ورغم أنه من الصعب جداً إيجاد شخص يقدم لك الدعم والرعاية بكل عطف ورحمة إلا أنني كنت محظوظة جداً بفتاتين رائعتين أعتبرهما ملائكة رحمة بالنسبة لي هما إيستر ونيللي. ولأنهما يشكلان جزءاً أساسياً في دعمي ورعايتي فليس غريباً أن أخصص لهما مقال في مدونتي.

إيستر موجودة معنا منذ 17 عام أي قبل أن أصاب بالمرض بفترة طويلة، لذا فهي تعرفني جيداً وتعرف طريقتي بالطهي لذا فهي مسؤولة الآن عن الطهي وخصوصاً حين يزورني أولادي وزوجة ابني. علمتها كيف تطهو والرائع أنها تحب أن تتعلم وتحب الطهي! لديها وجه بشوش وتهتم كثيراً بي وبعائلتي ودائماً تقوم بعملها والابتسامة لا تفارق وجهها.

أما نيللي فقد انضمت لعائلتي قبل عشر سنوات، أي بعد عامين من إصابتي بالمرض. وقد بدأت تقوم بكل شيء لي تدريجياً عندما بدأت وظائف جسدي بالتدهور. تعرف تماماً كيف تطعمني بالطريقة الصحيحة حتى لا أختنق وإذا حدث ذلك تعرف ما تفعل لأتمكن من التنفس. هي الآن بمثابة يديّ فهي تنظف أسناني وتمشط شعري وتغسل وجهي وتضع لي مكياجي أحياناً مع أنني لا أحتاجه هههه. وهي المسؤولة عن أدويتي وموعد أخذها أينما كنت ومع أياً كان. فأنا لا آخذ حبوب الدواء كما هي، بل يتم طحنها مع الفواكه كي يسهل علي بلعها.

أعتبرهما ملائكة أرسلت لي لتجعلا حياتي أسهل بكثير. فهما تعتنيان بي ليل نهار، تساعداني في الاستحمام وارتداء ملابسي وتحرصان على تقليبي أكثر من مرة في الليل، وتساعداني في الجلوس على الكرسي وتجلسان معي بالدور لمشاهدة التلفاز لتقلبان بين القنوات. وأستطيع مناداتهما في أي وقت أحتاجهما فيه وأينما كنت من خلال جهاز مراقبة موجود معي أينما ذهبت، فإذا احتجتمها أصدر أصوات مختلفة فتأتيان إلي. إيستر ونيللي يعتبران جزءاً من العائلة الآن وجزءاً أساسياً من الأشخاص الذين يدعمونني في رحلة مواجهة مرضي.

أنا محظوظة جداً لوجودهما في حياتي، فالعناية بمريض ALS تتطلب الكثير من الصبر والانتباه والعطف، كما أنها تتطلب مجهوداً جسدياُ وتكريساً كاملاً للوقت. ومشرفتيّ العناية بي لديهما جميع هذه الصفات. وأنا ممتنه لهن كثيراً، فهاتين الفتاتين تركن عائلتهن وأطفالهن حاجةً للمال ليعتنيان بي. إيستر لديها طفل جميل وذكي ومرح تماماً كوالدته أحب أن أسمع قصص عنه وأن أرى صور له. ونيللي لديها أربعة أطفال وثلاثة أحفاد. وقد انضمت ابنتها لنا مؤخراً لتساعد والدتها بالعمل ومادياً.

أنا ممتنه لتفانيهن والتزامهن، أشكرهن في صلواتي وخلال أنشطتي اليومية. واليوم سأشكرهن من خلال مدونتي فقط لأعبر لهن عن مدى تقديري لكل ما يقمن به من أجلي. شكراً لكما إيستر ونيللي، أحبكما وسأكون دائماً مدينة لكما لتفانيكم المستمر في تقديم الرعاية لي. لا أستطيع تخيل حياتي بدون مساعدتكن.

لا تفوتي زيارة مدونة لانا مراد بطاينة من هنا.