أسعد سنوات حياتي

اعتدنا على أن نقول “عام سعيد” لكل شخص نلتقي به في بداية كل عام، ولكن مدى صدق هذه الجملة وعمق المعنى يختلفان من شخص لآخر، لأن ردود أفعالنا كبشر ومعنى “السعادة” يختلف من شخص لآخر.

بالنسبة لي 2018 كانت سنة رائعة ومن أسعد سنوات حياتي. فقد قررت من البداية أن أكون متفائلة جداً، الأمر الذي عاد علي بالكثير من النتائج الرائعة. من الناحية الصحية، بقيت صحتي مستقرة. وهذه بحد ذاتها معجزة وأنا ممتنة جداً. فأنا أستيقظ وأجد نفسي مليئة بالحياة وأتنفس بشكل طبيعي، بدون ألم. جميع فحوصاتي تظهر أنني بصحة جيدة، بعيداً عن مرض ضمور العضلات ALS بالطبع هههه! فأنا لا أعاني من ضغط الدم أو الكولسترول أو من النقص بأي من العناصر. وهذا سبب كافٍ للاحتفال، خصوصاً مع زيادة انتشار أمراض السرطان والقلب، لذلك أعتبر نفسي محظوظة لانني لا اعاني من هذه الامراض. لقد منَّ الله علي بالصحة الجيدة لأحارب مرضي. ان جسد قوي وعقل جيد يجعلاني أنسى مرضي أحياناً.

الـ 2018 كان العام الذي اكتشفت فيه مستويات أخرى من السعادة؛ فقد جربت شعور أن أصبح جدة والكثير من البهجة التي يجلبها معه. وُلِدت حفيدتي في نيسان ومنذ ذلك الحين أدمنت العائلة أخذ الصور والفيديوهات لها. في الحقيقة قبل أن أصبح جدة لم أكن أهتم بفيديوهات الأطفال إطلاقاً ولكن الآن اختلف الأمر تماماً.

العام الماضي كان جميل جداً لي ولعائلتي، وأنا ممتنة لذلك كثيراً. وجزء كبير من السعادة التي شعرت بها هذا العام، تعود للتفاؤل والأمل الذين كانا شعاري في الـ2018.

يعتبر الاحتفال بكل ليلة رأس السنة مَعلَم مهم جداً لدي. فهو تذكير آخر بانتصاري على مرض ضمور العضلات، وهو معيار الحب والامل الذي يحفزني.

أتمنى لقرائي وأصدقائي وعائلتي عاماً سعيداً، مليئاً بالحب والبهجة والصحة.

عام سعيد لكم جميعاً 🙂