أسعد أيام حياتي

أسعد أيام حياتي

تحلم بأن ترى انجازات ومعالم معينة في حياة أبنائها منذ اللحظة التي يولدون بها. أول خطوة، أول كلمة ، أول يوم مدرسة، أول لعبة يلعبونها، أول اختبار يقدمونه، يوم تخرجهم، وأول يوم في العمل، وبالطبع يوم زفافهم.

قبل 12 عاماً اخبرني أطباء مستشفى جونز هوبكنز في أمريكا بان أعود الى بيتي وانظم شؤوني وان احضر نفسي لما هو آتٍ، أول ما خطر في بالي فكرة أنني لن أكون موجودة مع أبنائي وأشهد أهم لحظات حياتهم وانجازاتهم. ولكن الأطباء لا يدركون أن حب الأم لعائلتها يصنع معجزات تعجز العلوم والطب عن تفسيرها.

حضرت حفل زفاف ابني، وساهمت في تنظيم أدق التفاصيل، استمتعت ورقصت. متعت ناظريّ برؤيته وهو يرقص مع عروسه الجميلة للمرة الاولى، رأيت لمعة الحب والسعادة في عينيه. وقد كان يوم من أسعد أيام حياتي.

 

أسعد أيام حياتي

 

ربما تقولون في أنفسكم أنه من الطبيعي أن تكون أي أم سعيدة في يوم زفاف ابنها. هذا صحيح ولكن عندما تعاني من مرض عضال، ومع ذلك تتخطين كل الصعوبات والتحديات التي تواجهينها، عندها فقط يكون شعور الانجاز أروع وأجمل.

شعرت يومها وكأني في حلم، كانت قدماي ترقصان رغم أنها لم تتحرك عن المقعد، شعرت وأن يداي تصفقان رغم أنهما عاجزتان، شعرت وكأني أغني رغم عجزي عن الكلام. ومع أنني كنت أشاهدهم يرقصون من بعيد، إلا أنني شاركتهم جميعاً في نفس الوقت. غمرني يومها شعور البهجة والفخر والحب لعائلتي كما لم يحدث من قبل. ببساطة كنت سعيدة!

والصورة تحكي أكثر من الكلمات عن مدى سعادتي برؤية ابني وعروسه الجميلة.

لا تفوتي زيارة مدونة لانا مراد بطاينة من هنا.