دليل مبتدئة للتأمل || 10 خرافات خاطئة

Meditation

كانت إحدى قراراتي لهذا العام أن أبدأ في تحدي ديباك تشوبرا للتأمل “Deepak Chopra’s 21 Days of Abundance Challenge”. تضمن التحدي 21 مهمة يتبعها تأمل قصير لمدة 21 يوم. الجزء الذي كان له التأثير الأعمق على طريقتي في التعامل مع حياتي هو التأمل. فشخصيتي من النوع “أ”، وهذا يعني أنني لا أترك شيء للصدفة، وأرغب في أن يكون لدي سيطرة على جميع جوانب حياتي.

وبعد أن أتقنت أساسيات التأمل البسيطة، أدركت أن أكبر خطأ أقوم به هو أن أعتقد بأنني أعرف كل شيء. واليوم إذا أردت أن أصف نفسي قبل وبعد التأمل، فسأشبه نفسي بالطفلة التي تتعلم السباحة؛ فهي لا تعلم بعد بقدرة الماء على حملها، لذلك تجدها تتخبط وتضرب الماء بيديها لدرجة أنها لا ترى الحقائق، وتخلق لنفسها حالة من الذعر. ومهما حاولنا أن نخبرها أن تهدئ وتسترخي فلن تتمكن من ذلك بسهولة، لأنها ببساطة لا تثق بالمجهول. باختصار فإن التأمل يوسع أفقك ويجعلك تدركين أن الثقة هي طريقتك الوحيدة للتقدم.

إذا كنتِ مثلي، فربما استصعبتِ التأمل بسبب إحدى هذه الخرافات. تعرفي عليها وجربي تجاوزها لرحلة تأمل مليئة بالسلام والطمأنينة.

 

خرافة رقم 1: التأمل حالة نصل إليها طبيعيًا

التأمل

 

هذا اعتقاد خاطئ تمامًا. ربما خُدِعتِ بحالة الاسترخاء والهدوء للمتأملين. ولكن بالرغم من أن التأمل يبدو حالة طبيعية، فهو ليس كذلك إطلاقًا.


 

الخرافة رقم2: عليكِ أن تسترخي أثناء التأمل

التأمل

 

غالبًا ما نفسر كلمة “استرخي” بـ “لا تفعلي شيئًا”، ولكنه تفسير خاطئ عندما يتعلق الأمر بالتأمل. نعم، أنتِ بحاجة لتهدأي حتى تصلي للحالة الذهنية التي تسمح لكِ بالتأمل. لكن التأمل لا يعني أبداً فعل الاسترخاء بمفهومه المألوف.


 

الخرافة رقم 3: أنتِ تتنفسين فقط في التأمل

التأمل

 

وكأننا نقول: لتطفي على الماء، استلقي على ظهرك فقط. يتطلب التأمل اتباع بعض التعليمات التي تساعد جسمك وذهنك للوصول للحالة المطلوبة. ستحتاجين للجلوس في وضعية مريحة وأن تضعي راحتي يديكِ بخفة على ساقيكِ وأن تتنفسي ببطء وأن تُبعدي أي فكرة تخطر لكِ. وهذا يؤكد على أنه تمرين ويحتاج لخطوات معينة لاتقانه.


 

الخرافة رقم 4: لا يجب أن تفكري بأي شيء أثناء التأمل

التأمل

 

أنتِ لا تمتنعي عن التفكير أثناء التأمل. كل ما تفعلينه هو أنكِ تركزين على نَفَسك، وأين يصل داخل جسمك. عندما تضعين كل تركيزك على تنَّفُّسِك، فستشعرين أنه يوسع قلبك في الشهيق ويطلقه في الزفير. كلما استخدمتِ عضلات أكثر أثناء التنفس كلما أصبحتِ عملية التأمل أسهل عليكِ.


 

الخرافة رقم 5: جميعنا نتأمل بنفس الطريقة

التأمل

 

رغم أن تقنيات التأمل هي نفسها إلا أن علينا أن نعدلها بما يتناسب معنا. فالبعض يُفضِّل أن يبقي عينيه مفتوحة والبعض الآخر يُفَّضِّل إغلاقهما.

عندما تبدأين في ممارسة النقطة رقم 4، ستدركين أن بعض الآليات تناسبك أكثر من غيرها. فأنا مثلًا كنت أعتقد بأن “التنفس بعمق” يعني “التنفس بقوة”، إلى أن أدركت أن التنفس العميق اللطيف هو الأنسب لي.


 

الخرافة رقم 6: فور أن تبدأي، ستدخلين في أجواء التأمل

التأمل

 

للأسف لا. فقد يأخذ منكِ الأمر بضعة دقائق. ولأوضح لكِ الأمر؛ فالتأمل مثل العضلة، تحتاج لتمارين الإحماء قبل تمديدها. فلا تقلقي إذا جلستِ ولم تدخلي في الجو فورًا. مع الوقت سيصبح الأمر أسهل وأسرع.


 

الخرافة رقم 7: لا يوجد ما تحتاجينه للتأمل

Meditation

 

في الواقع يوجد. حاولت طويلًا أن أتأمل بأجواء من الصمت ولكن باءت محاولاتي بالفشل. فقد اكتشفت أنني بحاجة لموسيقى تدخلني في أجواء التأمل. والموسيقى ليست الدليل الوحيد؛ فالبعض يفضل تطبيقات التأمل مثل Headspace والبعض الآخر يفضل الاستماع لأصوات أخرى غير الموسيقى.


 

الخرافة رقم 8: ستحتاجين لتقولي الأناشيد باللغة السنسكريتية

التأمل

 

فقط لأن ديباك يطلب مني أن أقول كلمات ما، فلا يعني أن علي قولها. فيمكنني استخدام كلمات أخرى. فالمهم هو التكرار وليس الكلمة نفسها.


 

الخرافة رقم 9: التأمل لا يحتاج أي مجهود

التأمل

 

قد يبدو الأمر سهلًا جدًا ولا يحتاج لأي مجهود. ولكنه في الحقيقة يتطلب الكثير من التركيز والانضباط. فأنتِ تبذلين الكثير من الجهد للحفاظ على تركيزك، ولإبعاد أية أفكار تعيق عملية التأمل.


 

الخرافة رقم 10: ابدأي بالتأمل وسيصبح جزءًا من حياتك على الفور

التأمل

 

لا يختلف التأمل عن أي عادة أخرى؛ فعليكِ أن تلتزمي بالقيام به لمدة 60 يوم على الأقل. ابدأي بالتدريج كما تبدأين بالرياضة أو بالحميات الغذائية لتلاحظي النتائج التي تريدين، ومن ثم اجعليه جزءًا أساسيًا من حياتك.


 

الخرافة رقم 11: يجب أن تتأملي لوحدك وفي مكان هادئ

التأمل

 

في الواقع، فإن التأمل مع مجموعة في البداية تعتبر فكرة رائعة. فنحن نتعلم من بعضنا البعض، ومن الأمور المشتركة بيننا. فنحن نشعر بالأشياء نفسها في نفس الوقت.