النصيحة التي نحتاجها جميعًا في هذا الوقت

Piece of Advice

هل لا زلت منزعجه بسبب عدم استمتاعك الكامل بالصيف؟ لا تستطيعين إخفاء غضبك بسبب إلغاء تخرج ابنتك؟ أو ربما لا زلت تعانين لتخسري بعض الكيلوغرامات العنيدة التي اكتسبتها في الحجر الصحي! بالرغم من أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها، إلا أن جميعنا لا زال يعاني للمحافظة على نظرته الايجابية للحياة. إذًا ما الذي علينا فعله لنخرج من هذه الحالة ونستعيد ايجابيتنا؟ جوابي هو أننا لن نستعيدها! لا بأس من أن نفقد نظرتنا الايجابية مرة.. لا بأس إن شعرنا أن انتاجيتنا قلت.. لا بأس من أن نقلل توقعاتنا الآن.

 

 قللي توقعاتك

 

بحثت كثيرًا عن الإجابات في محاولة مني للمحافظة على إيجابيتي أثناء وبعد الحجر الصحي. أعترف أنني كنت أحاول القيام بالكثير من الأمور منذ شهر آذار من قراءة الكتب المتراكمة علي وتعلم مهارات جديدة والتسجيل في عدد كبير من التمارين والدورات على الانترنت، مدعية أنه أخيرًا أصبح لدي وقت كافي لذلك.. ولكنني لم أختر هذا الوقت بإرادتي. بالرغم من أن هذه الطريقة نجحت معي كثيرًا أثناء الحظر، ولكن مع حلول شهر تموز شعرت بإحباط لم أشعر به من قبل. إلى أن قرأت مقال أعطاني أفضل نصيحة سمعتها منذ فترة طويلة وهي:

 

 قللي توقعاتك!

 

قد لا تكون النصيحة التي توقعتها ولكنها كل ما نحتاجه الآن.. جميعنا يمر بفتره من الاضطرابات العاطفية والجسدية؛ أحيانًا نشعر أننا نملك العالم كله في يدنا، وأحيانًا نستصعب النهوض من السرير، ولا بأس بذلك.

 

 قللي توقعاتك

 

جميعنا نرغب في الحصول على أفضل حياة ممكنه وتجربة كل شيء، ولكن يجب أن نرضى أحيانًا بعدم نجاح بعض مخططاتنا. لم نتوقع أبدًا أن نعيش في وقت وباء، وربما لذلك لم نتمكن من التعامل مع الأمور بخبرة كبيرة، وهذا طبيعي جدًا. الاستجابه الوحيدة التي نحتاج تعلمها هي التقَّبُّل. أن نتقبل أن الحياة لم تعد لطبيعتها بعد. وأن علاقتنا الاجتماعية اختلفت، وربما ظروف أعمالنا تغيرت أيضًا، وأن حالتنا المادية وأجسادنا تأثرت. وأنه تم إغلاق مطعمك وصالونك ومتجرك المفضل. وأن أطفالك لن يعودوا في وقت قريب للمدرسة أو الجامعة. الأمور بشكل عام ليست تحت سيطرتنا، لذلك فإن أفضل ما يمكننا القيام به هو التَّقَبُّل العاطفي.

 

 قللي توقعاتك

 

التقبل العاطفي وتقليل التوقعات هي الأمور التي نحتاجها للتعامل مع هذه الفترة الصعبة. توقفي عن المجاهدة لتكون انتاجيتك في أفضل حالاتها، إذا احتجتِ للجلوس تحت الفراش لساعتين إضافيتين. ولكن لا تبقي هناك!! استخدمي هذا الوقت لتكوني أقرب من عائلتك وأصدقائك. جربي أن تكتبي مشاعرك أو تحكيها بصوت عالٍ ولا تكتميها. أعطي نفسك استراحة، وتوقفي عن الضغط على نفسك لتستخدمي الوقت بحكمة، أعطي نفسك مساحه لتعود لطبيعتها.