عندما يُغلَق في وجهك باباً، تُفتَح لكِ أبواباً كثيرة

مواجهة تحديات الحياة

ربما سمعتِ بعبارة: “عندما يُغلَق في وجهك باباً، تُفتَح لكِ أبواباً كثيرة”. هذه العبارة صادقة جداً بالنسبة لي، فقد مررت بالعديد من التجارب التي تُثبِت صحتها، وأود أن أشاركها معكم على أمل أن أساعدكم في تخطي أي صعوبات تواجهونها في حياتكم.

اليأس لا يجب أن يكون خياراً أبداً، حاولي دائماً أن تجدي طريقة للتغلب على مشكلتك أياً كانت. عندما بدأت أفقد القدرة على المشي، رفضت أن أستسلم، وقررت أن أبحث عن الباب المفتوح، وكان في ذلك الوقت على شكل المشاية والتي تغيرت تدريجياً لتأخذ شكل الكرسي المتحرك. فرغم أنني فقدت قدرتي على المشي، كنت قادرة على أن أتنقل باستخدام المشاية. وعندما وجدت نفسي أمام باب مسدود آخر، وهو فقداني وظيفة ذراعيّ، بحثت عن شخص يكون لي هذين الذراعين، وهنا دخلت المشرفة على رعايتي لحياتي. حيث كانت تدفع لي الكرسي المتحرك وتطعمني وتحممني وتأخذني للحمام؛ وهذه كانت من أكبر المعوقات التي تقبلتها بصعوبة كبيرة. فقد شعرت أنني فقدت كرامتي، وخجلت من نفسي. فمن الطبيعي أن يكون الأمر صعباً جداً على شخص بعمري. ولكنني كنت مضطرة لتَقَبُّل ذلك حتى أستمر في حياتي.

فقدان قدرتي على الكلام، كانت عقبة أخرى في طريقي. فقد انفطر قلبي حين عرفت أنني لن أكون قادرة على التحدث مع أطفالي الذين كانوا بعمر يحتاجون فيه إلى نصيحتي وإرشادي. ولكن سُّدَّ باب وفُتِحَ آخر كالعادة، فوجدنا حاسوبي المميز الذي يعمل بحركة العين، والذي فتح لي باب التواصل مع الجميع وتقديم النصح لأبنائي سواءً رغبوا بها أم لا ههه.

بغض النظر عن حجم  المشكلة التي تواجهينها، فمن الضروري أن تتقبلينها قبل أن تحاولي حلها. قد يكون البديل بين يديكِ، ولكن رفضك لتقبل مشكلتك يغلق عينيكِ عن رؤيته. القدرة على تناول الطعام والشراب والنوم والتنفس؛ جميعها غدت أنشطة أساسية في حياتنا، بحيث يراها معظمنا كمسلمات. ولكن بالنسبة للبعض، فهي عبارة عن حقل ألغام يتعين علينا التنقل فيه، كما أنه يجبرنا على البحث عن أبواب مفتوحة تسهل رحلتنا في الحياة. وهي عملية مستمرة تتطلب القبول والمرونة والصبر وأنا فخورة أن لدي الكثير منها.


الصعوبات أصبحت جزءاً أساسياً من حياتي اليومية، ولكنني لا أسمح لها بالتغلب علي، بل أركز على الحل لا على المشكلة.

 

لا تفوتي زيارة مدونة السيدة المُلهِمة لانا بطاينا.